عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

55

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وتزيد - زنة جميل - هو كما في « التّاج » : ( ابن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وهم الّذين تنسب إليهم البرود التّزيديّة ) . قال أبو ذؤيب [ من الكامل ] : يعثرن في حدّ الظّباة كأنّما * كسيت برود بني تزيد الأذرع وقال علقمة [ من الكامل ] : ردّ القيان جمال الحيّ فاحتملوا * فكلّها بالتّزيديّات معكوم « 1 » وكانت حضرموت تفيض بالأكسية إلى صنعاء فما دونها من بلاد اليمن . وفي « مجموع كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط » أنّ بعض أهل شبام يستحيك شياذر فيذهب بهنّ بعض أولاده إلى صنعاء فيبيعهّن على الإمام أو بعض حاشيته من ثمانين ريالا ومئة ريال . ولم يزل أمراء لحج إلى عهد السّلطان أحمد فضل العبدليّ يستحيكون الشياذر التّريميّة ، وإلى تزيين حواشيها بخيوط الحرير الأبيض ، أو المقصّب المتخالف النّسيج . . يشير ذو الرّمّة بقوله [ في « ديوانه » 164 من الطّويل ] : به ملعب من معصفات نسجنه * كنسج اليماني بردة بالوشائع « 2 » إذ الوشائع : الطّرائق المختلفة ؛ من : ( وشعت المرأة الغزل على يدها ) ؛ أي : خالفته ، وتوشّعت الغنم في الجبل . . اختلفت . وكان بصنعاء دلّالون مخصوصون بالبزّ الحضرميّ « 3 » ، يرجع نسبهم إلى آل

--> - خذها مثقّفة القوافي ربّها * لسوابغ النّعماء غير كنود حذّاء تملأ كلّ أذن حكمة * وبلاغة وتدرّ كلّ وريد والمعنى : خذها قصيدة مرتّبة منقّحة كالبرود الجميلة الأنيقة الّتي تنسج في اليمن وبلاد تزيد . و ( بلاد تزيد ) : قبيلة تنسب إليها البرود الفاخرة ، وهي على أحد الأقوال : قبيلة للجنّ . ( 1 ) معكوم : مربوط ومشدود . ( 2 ) المعصفات : الريح العاصفة . ( 3 ) دلّالون - جمع دلّال - وهو : الّذي يجمع بين البائع والمشتري ، يقال له : سمسار .